عبد الكريم الزبيدي
384
عصر السفياني
المتعددة الجنسيات . وتشير تلك الروايات أيضا إلى حصول مقاومة يقوم بها العراقيون ضدّ تلك الجيوش ، خصوصا في المناطق التي يجري فيها نهر الفرات . وتذكر أيضا أمرا عظيما يحدث بين تلك الجيوش ، وهو حدوث صراع بينها على الكنز أو جبل الذهب الذي ظنوا أنهم سيقتسمونه مع الولايات المتحدة الأمريكية ، لأنهم حين يجدون أن الولايات المتحدة تريد التفرّد بالغنيمة وحدها ، مع ما يتكبدونه من خسائر في العراق ، فإن الخلاف سيحدث بينهم وبين الولايات المتحدة ، وسيتطور إلى قتال شديد بينها . وقد تدخل أطراف خارجية أخرى من دول الجوار ، ومن غيرها في هذا القتال . أخرج في عقد الدرر ، بسنده عن كعب الأحبار ، قال : يكون بناحية الفرات ، في فتنة الشام ، أو بعدها بقليل مجتمع عظيم ، فيقتتلون على الأموال ، فيقتل من كل تسعة سبعة ، وذلك بعد الهدّة الواقعة في رمضان « 1 » . إن هذا الاقتتال سيتركز في المناطق التي يجري فيها نهر الفرات . وسوف تتسبب شدة المعارك في هذه المناطق بانكسارات وانهيارات في نهر الفرات ، ويؤدي ذلك إلى جريان مياهه في الصحارى والقفار ، مما يتسبب في جفافه . أو يكون جفافه ناتجا عن قطع مياهه من المصدر في تركيا ، بسبب المعارك . إن الولايات المتحدة الأمريكية تكون طرفا رئيسا في هذا القتال ، وسوف تكون معركة منطقة الفرات ، وما يحدث لنهر الفرات خلال هذه المعركة ، علامة كبيرة على انهيار الولايات المتحدة الأمريكية التي رمز لها في نصّ سفر الرؤيا ب ( بابل ) رمز الشر ، وسوف تكون منطقة نهر الفرات ممرا لجيوش الإمام المهدي نحو بلاد الشام ، لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية ، وتحرير القدس الشريف . فأين هذا من قول فال ويل : إن روسيا
--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 247 .